السيد عبد الله شرف الدين
57
مع موسوعات رجال الشيعة
الظاهر وهمه ، وأن الأصل : حنضلة بن سعد الشبامي المتقدم ، وذكر له رجزا أيضا ، انتهى ملخصا . سعد بن عبادة ترجمه في ص 183 وما بعدها ، قال في ص 186 ما يلي : وينقل عن محمد بن جرير الطبري - وكأنه الشيعي - في مؤلفه عن أبي علقمة : قلت لابن عبادة وقد مال الناس إلى بيعة أبي بكر : ألا تدخل فيما دخل فيه المسلمون قال : إليك عني ، فو اللّه لقد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إذا أنا متّ تضل الأهواء ويرجع الناس على أعقابهم ، فالحق يومئذ مع علي ، وكتاب اللّه بيده ، لا نبايع أحدا غيره ، فقلت له : هل سمع هذا الخبر أحد غيرك عن رسول اللّه ( ص ) فقال : أناس في قلوبهم أحقاد وضغائن ، قلت : بل نازعتك نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون الناس ، فحلف أنه لم يهم بها ولم يردها ، وأنهم لو بايعوا عليا لكان أول من بايعه ، ( أقول ) لا شك أن الأنصار كان هواهم مع علي ( ع ) وأن المهاجرين كان منحرفين عنه ، وقد روى الطبري في تاريخه أنها قالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلّا عليا ، اه ، وأن سعدا كان هواه مع علي ( ع ) ولكنه لما رأى المهاجرين ورئيس الأوس مالت مع أبي بكر ، مالت هي معه خوفا أن تكون لهم المكانة عنده دونهم ، كما نراه اليوم فيمن بيدهم الحكم حذو النعل بالنعل ، ونقل عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : أول من جرأ الناس علينا سعد بن عبادة ، فتح بابا ولجه غيره ، وأضرم نارا كان لهبها عليه ، وضوؤها لأعدائه ، ولكن المتأمل في مجاري الأحوال ، يعلم أن الأمر كان مدبرا في حياة النبي ( ص ) تدبيرا محكما ، وبقي هذا التدبير على احكامه بعد وفاته ، وان سعدا لم يؤثر في ذلك شيئا ، ومن هنا قد يشك في صحة نسبة هذا الكلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، انتهى كلام الأعيان . أقول : نعجب من انتحال هذه الأعذار له ، فإنه لمن الأمور المسلمة أن الاجتماع في السقيفة كان لأجل مبايعته بالخلافة ، ثم جاء أبو بكر وعمر وغلباه عليها .